السيد الخميني
140
مناهج الوصول إلى علم الأصول
وجمع جمع بينها باستحباب الصوم الناقص ، أي صورة الصوم إلى العصر ، وبطلان التام ( 1 ) ، وللكلام فيه محل آخر . وكذا الحال في الصلوات في أوقات خاصة - كقبل طلوع الشمس وغروبها على فرض كراهتها ، فإنها - أيضا - محل مناقشة ، لكن يمكن أن يكون لانطباق عنوان آخر مكروه عليها ، كالتشبه بعبدة الأوثان على ما قيل . وأما ما ذكره المحقق الخراساني : من انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك ، يكون أرجح من الفعل ، أو ملازمة الترك لعنوان كذائي ( 2 ) . ففيه : أن الترك عدمي [ لا يمكن انطباق ] عنوان وجودي عليه ، ولا يمكن أن يكون ملازما لشئ ، فإن الانطباق والملازمة من الوجوديات التي لا بد في ثبوتها لشئ من ثبوت ذلك الشئ ، نعم يمكن اعتبار شي من بعض الاعدام الخاصة المتصورة بنحو من التصور . ثم إن بعض الأعاظم ( 3 ) قد تصدى للجواب عن هذا القسم بتقديم مقدمة نافعة على زعمه ، وهي : أن النذر إذا تعلق بعبادة مستحبة يندك الامر الاستحبابي في الامر الوجوبي من قبل النذر ، لوحدة متعلقهما ، فيكتسب الامر النذري الوجوبي التعبدية من الاستحبابي ، والامر الاستحبابي يكتسب
--> ( 1 ) جامع المقاصد 3 : 86 . ( 2 ) الكفاية 1 : 256 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 365 .